البغدادي

80

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وفي الحديث عن امرأة من غفار أنها قالت : « واللّه لنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الصّبح فأناخ « 1 » » . وفي حديث سعيد بن زيد « أشهد لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يقول : من أخذ شبرا من الأرض ظلما « 2 » » الحديث . وإنما فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنّها أحد الجائزين ، ذكرها أكثريّ ، وحذفها كثير ، وذهب إليه الزمخشري وغيره . قال في المفصل : « ولام جواب القسم في نحو : واللّه لأفعلنّ ، وتدخل على الماضي كقولك : واللّه لكذب . وقال امرؤ القيس : « حلفت لها باللّه » البيت . والأكثر أن تدخل عليه قد ، كقولك : واللّه لقد خرج . انتهى . وقال ابن مالك في « شرح التسهيل » : إن كان الفعل متصرّفا ، فالأكثر أن يقترن باللام مع قد ، كقوله تعالى « 3 » : « تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا » وقد يستغني باللام في النثر والنظم . ثم أورد الآية والأحاديث والشعر . « ثانيها » : أنها لا بدّ منها ، إما لفظا ، وإما تقديرا ، كالماضي الواقع حالا . قال ابن جني في « سر الصناعة » لام القسم تدخل على فعلين أحدهما الماضي ،

--> - 4 : 17 قال أبو هريرة : " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله ، والذي نفسي بيده . . . " . إلى نهاية الحديث " . ( 1 ) في حاشية طبعة هارون 10 / 72 : " الحديث في سنن أبي داود برقم 313 عن أمية بنت أبي الصلت عن امرأة من بني غفار قال : " أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على حقيبة رحله . قالت : فو اللّه لنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح ، فأناخ ونزلت عن حقيبة رحله . . . " . ( 2 ) في حاشية طبعة هارون 10 / 72 : " استشهد به ابن مالك في شواهد التوضيح والتصحيح ص 168 . وسعيد هذا هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل . والحديث أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق في باب ( ما جاء في سبع أرضين ) 4 : 107 كما أخرجه في المظالم والبيوع . ذخائر المواريث 1 : 239 " . ( 3 ) سورة يوسف : 12 / 91 .